السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
41
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
بل في النقل اللازم أيضا لو رجعت العين إلى المشتري بإقالة أو عقد جديد قبل رجوع البائع إليه بالبدل لا يبعد ( 1 ) ان يكون له إلزامه برد العين . وإذا نقل منفعتها إلى الغير بعقد لازم كالإجارة لم يمنع ذلك عن الفسخ ، كما أنه بعد الفسخ تبقى الإجارة على حالها وترجع العين إلى الفاسخ مسلوب المنفعة وله سائر المنافع غير ما ملكه المستأجر لو كانت . وفي جواز رجوعه إلى المشتري بأجرة المثل بالنسبة إلى بقية المدة وجه قوى ، كما يحتمل وجه آخر ، وهو أن يرجع إليه بالنقص الطارئ على العين من جهة كونها مسلوبة المنفعة في تلك المدة ، فتقوّم بوصف كونها ذات منفعة في تلك المدة مرة ومسلوبة المنفعة فيها أخرى فيأخذ مع العين التفاوت بين القيمتين ، والظاهر أنه لا تفاوت غالبا بين الوجهين . ( مسألة : 20 ) بعد ما فسخ البائع المغبون لو كان المبيع موجودا عند المشتري لكن تصرف فيه تصرفا مغيرا له فأما بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج : اما لو كان بالنقيصة أخذه ورجع إليه بالأرش كما مر ، وأما لو كان بالزيادة فاما أن تكون صفة محضة كطحن الحنطة وقصارة الثوب وصياغة الفضة أو صفة مشوبة بالعين كالصبغ أو عينا محضا كالغرس والزرع والبناء ، اما الأول فإن لم يكن للزيادة مدخل في زيادة القيمة يرجع إلى العين ولا شيء عليه ، كما أنه لا شيء على المشتري ، واما لو كان لها مدخل في زيادة القيمة يرجع إلى العين ، وفي كون زيادة القيمة للمشتري لأجل الصفة فيأخذ البائع العين ويدفع زيادة القيمة أو كونه شريكا معه في القيمة فيباع ويقسم الثمن بينهما بالنسبة أو شريكا معه في العين بنسبة تلك الزيادة أو كون العين للبائع وللمشتري أجرة عمله ( 2 ) أوليس له شيء أصلا ، وجوه أقواها أولها ثم ثانيها . وأما الثاني فالظاهر
--> ( 1 ) بل يمكن أن يقال في العقد اللازم أيضا له إلزامه بالإقالة أو الشراء منه بعقد جديد لو تمكن بلا ضرر ولا حرج ، لأن إلزام المشتري برد المثل أو القيمة ليس الا لكون العين مضمونا عليه ، فإذا فسخ العقد يفرض العين ملكا للبائع تالفا عند المشتري مضمونا عليه ، ومقتضى العهدة رد العين مع التمكن ورد المثل أو القيمة مع عدم التمكن . ( 2 ) هذا الوجه أقرب بنظر العرف وأوفق بالقواعد .